الذهبي
157
سير أعلام النبلاء
حملة ، ومحمد بن راشد المكحولي ، ومحمد بن عبد الله الشعيثي ، ومعاوية بن يحيى الصدفي ، وهشام بن الغاز ، وخلق سواهم ، ذكرهم صاحب " التهذيب " شيخنا وذكر فيهم " الهيثم بن حميد ، فوهم ، وإنما روى عن أصحاب مكحول ، وكان يفتي بقوله ويدريه . واختلف في ولاء مكحول ، فقيل : مولى امرأة هذلية ، وهو أصح ، وقيل : مولى امرأة أموية ، وقيل : كان لسعيد بن العاص فوهبه للهذلية فأعتقته ، وكان نوبيا ، وقيل : من سبي كابل ( 1 ) وقيل : من الأبناء ( 2 ) ولم يملك ، وليس هذا بشئ ، وقيل : أصله من هراة ، وهو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن يزدك بن يغوث بن كسرى ، وأن مكحولا سبي من كابل . عداده في أوساط التابعين ، من أقران الزهري . قال أبو مسهر : لم يسمع من عنبسة . وسئل أبو مسهر : هل سمع من الصحابة ؟ قال : سمع من أنس . قال أبو حاتم : فقلت لأبي مسهر : هل سمع من أبي هند الداري يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فكأنه لم يلتفت إلى ذلك ، فقلت له : فواثلة بن الأسقع ؟ قال : من ؟ فقلت : حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة . فكأنه أومأ برأسه ( 3 ) . قال ابن وهب ، عن معاوية ، عن العلاء ، عن مكحول قال : دخلت على
--> ( 1 ) من ثغور خراسان ، وهي اليوم عاصمة أفغانستان ، وتقع في شمال شرقي البلاد على نهر كابل . ( 2 ) الأبناء : لفظ يطلق على كل من ولد باليمن من أبناء الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن . ( 3 ) الجرح والتعديل 8 / 408 .